المحقق النراقي
39
مستند الشيعة
ظاهر الأكثر : العدم ، وفي الروضة الإجماع عليه ( 1 ) . ونقل الأردبيلي قولا منسوبا إلى ابن فهد بجوازه في الصورة الأولى ، وقال : إنه وجده في حاشية الدروس منقولا عن الشيخ حسين بن حسام . ووجدت أنا أيضا في حاشية نسخة منه منسوبة إلى مسائل ابن طي نسبة هذا القول إلى ابن فهد ، وإلى الشهيد في الحواشي ، واختاره نفسه . واستقربه بعض المعاصرين ( 2 ) ، وجوزه الشهيد الثاني في المسالك ( 3 ) ، ووالدي في معتمد الشيعة لو توقف حصول الحق عليه ، وظاهرهما الشمول للصور الأربع . استدلوا على الجواز بلزوم تعطيل الأحكام لولاه ، وبنفي العسر والحرج . وفي صورة توقف وصول الحق مطلقا بمفهوم صحيحة أبي بصير : " أيما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق ، فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه ، فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء ، كان بمنزلة الذين قال الله عز وجل : * ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا . . . ) * ( 4 ) " ( 5 ) . وإطلاق نفي الضرر ، سيما مع إطلاق رواية البرقي المتقدمة ( 6 ) . واستشكل فيه : بأنه إعانة على الإثم ، وهي محرمة .
--> ( 1 ) الروضة 3 : 68 . ( 2 ) المحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام : 674 ) . ( 3 ) المسالك 2 : 352 . ( 4 ) النساء : 60 . ( 5 ) الكافي 7 : 411 / 2 ، الفقيه 3 : 3 / 5 ، التهذيب 6 : 220 / 519 ، الوسائل 27 : 11 أبواب صفات القاضي ب 1 ح 2 . ( 6 ) في ص : 1923 .